السيد مصطفى الخميني

490

تحريرات في الأصول

بحيث لولا هذا الإطلاق في آية كذا ، وذاك المفهوم في آية كذا ، أم تلك الهيئة في تلك الآية ، لأمكن الالتزام بحجيتها ؟ وقد مر منا ( 1 ) وجه امتناع الردع عن حجية الظنون على الإطلاق في قبال شبهات ابن قبة ، وذكرنا في محله : أن المسألة ليست كما تخيلوها وتوهموها ، حتى يمكن سد باب العمل بالظنون الخاصة ( 2 ) . فعلى هذا ، لو كان لتلك الآيات مفهوم ومنطوق دالين على حجية خبر الواحد ، لما كان السند والمستند لحجيته تلك الآيات ، لعدم إمكان مقاومتها للمفاسد المترتبة على حجيتها . نعم ، تقاوم تلك المفاسد المصالح الاخر التي لا بد من لحاظها ورعايتها ، مع عدم إمكان سد تلك المفاسد إلا بالدخول في المفاسد الأكثر . فما سلكه القوم - صدرا وذيلا - للاحتجاج على حجية الظنون الخاصة بالظواهر والأخبار ، بحيث يكون المستند تلك الظواهر والأخبار ، غير راجع إلى محصل ، كما هو الواضح ، فتدبر .

--> 1 - تقدم في الصفحة 261 - 262 . 2 - تقدم في الصفحة 224 وما بعدها .